الشيخ أحمد الوائلي
141
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
وتوريثها من زوجها المسلم تخصيص لعموم آية الميراث . هذا بالإضافة إلي انها على قول كثير من فقهائنا ترث كما نص على ذلك المقداد في ( كنز العرفان ) وغيره . 3 - ان هذه الأمور التي ذكرت : من الميراث والنفقة والقسم وغيرها ليست من اللوازم التي لا تنفك عن الملزوم بل تنفك عنه ، فالقاتل لا يرث المقتول من الأزواج المسلمين ، والإبانة تحصل بغير طلاق في الزوجة المرتدة ، وفي الأمة المبيعة ، وفي حالة وجود عيب عند الزوج من العيوب المنصوص عليها ، والزوجية مع ذلك صادقة ، وعدم اللعان ، والظهار والاياء وغيرها مما ذكروه ، انما هو مشروط في الدائم ، لا انه مترتب على الزوجية مطلقا . وبتعبير آخر : ان الله تعالى شرع الزواج الدائم بمواصفات خاصة ، والمنقطع بمواصفات خاصة . 4 - ورود الرويات الصحيحة بعدم نسخها ، وعدم نهي النبي صلى اله عليه وآله عنها حتى توفاه الله ، فلو كانت هذه الآية ناسخة لما خفيت على القائلين باباحتها من الصحابة والتابعين ، خصوصا الامام على الذي عرف عنه قوله : ( لولا ما نهى عنه عمر من المتعة ما زني الا شقي ) وكذلك جملة من الصحابة ، ولذا يقول الزمخشري في ( الكشاف ) انها غير منسوخة ، فقد قال - عند قوله تعالى : الاعلى أزواجهم الخ - : ( فان قلت : هل تدل على تحريم المتعة ؟ قلت : لا ، لان المنكوحة نكاح المتعة من من جملة الأزواج إذا صح النكاح فهو قد ادخلها في الأزواج ) . وبقوله : " إذا صح " راعى تحريم الخليفة لها .